ما حقيقة البِدَع ؟

السؤال

ما البدع ؟

الجواب

البدعة: قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ. وإذا كان كذلك فإن البدع سواء كانت ابتدائية أم استمرارية يأثم من تلبس بها؛ لأنها كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: في النار أعني: أن الضلالة هذه تكون سبباً للتعذيب في النار، وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم حذر أمته من البدع فمقتضى ذلك أنها مفسدة محضة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عمم ولم يخصص - قال: كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ .
ثم إن البدع في الحقيقة هي انتقاد غير مباشر للشريعة الإسلامية؛ لأن معناها أو مقتضاها أن الشريعة لم تتم، وأن هذا المبتدع أتمها بما أحدث من العبادة التي يتقرب بها إلى الله كما زعم.
فعليه نقول: كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، والواجب الحذر من البدع كلها، وألا يتعبد الإنسان إلا بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ليكون إمامه حقيقة؛ لأن من سلك سبيل بدعة فقد جعل المبتدع إماماً له في هذه البدعة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله ولي التوفيق .
ــــــــــــــــــــ
أبو داوود (4607)، والترمذي (2676) بنحوه، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (42). وأخرجه النسائي (1578) بزيادة: وكل ضلالة في النار. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3851).

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين