ما المراد بالبدع ؟ وما البدعة الحسنة والبدعة السيئة ؟

السؤال

اختلف علماؤنا في البدعة، فقال بعضهم: البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح .. فهل هذا صحيح ؟

الجواب

البدعة: هي كل ما أحدث على غير مثال سابق، ثم منها ما يتعلق بالمعاملات وشؤون الدينا؛ كاختراع آلات النقل من طائرات وسيارات وقاطرات، وأجهزة الكهرباء، وأدوات الطهي، والمكيفات التي تستعمل للتدفئة والتبريد، وآلات الحرب من قنابل وغواصات ودبابات.. إلى غير ذلك مما يرجع إلى مصالح العباد في دنياهم؛ فهذه في نفسها لا حرج فيها ولا إثم في اختراعها. أما بالنسبة للمقصد من اختراعها وما تستعمل فيه: فإن قصد بها خير واستعين بها فيه فهي خير، وإن قصد بها شر من تخريب وتدمير وإفساد في الأرض واستعين بها في ذلك فهي شر وبلاء.
وقد تكون البدعة في الدين عقيدة أو عبادة قولية أو فعلية؛ كبدعة نفي القدر، وبناء المساجد على القبور، وإقامة القباب على القبور، وقراءة القرآن عندها للأموات، والاحتفال بالموالد إحياء لذكرى الصالحين والوجهاء، والاستغاثة بغير الله والطواف حول المزارات، فهذه وأمثالها كلها ضلال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إيَّاكُم ومُحْدَثَات الأُمُورِ؛ فإنَّ كُلَّ مُحْدَثةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَة ، لكن منها ما هو شرك أكبر يخرج من الإسلام؛ كالاستغاثة بغير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية، والذبح والنذر لغير الله ... إلى أمثال ذلك مما هو عبادة مختصة بالله. ومنها ما هو ذريعة إلى الشرك؛ كالتوسل إلى الله بجاه الصالحين، والحلف بغير الله، وقول الشخص: (ما شاء الله وشئت)، ولا تنقسم البدع في العبادات إلى الأحكام الخمسة كما زعم بعض الناس؛ لعموم حديث: كل بدعة ضلالة .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
أبو داوود (4607)، والترمذي (2676) بنحوه، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (42). وأخرجه النسائي (1578) بزيادة: وكل ضلالة في النار. وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3851).

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء