حكم الحلف على المصحف

السؤال

شخص حلف على المصحف - كذبًا - في أيام الطفولة أي كان يبلغ (15) سنة، ولكنه ندم على هذا بعد بلوغه سن الرشد وعرف أن هذا حرام شرعًا؛ فهل عليه إثم أو كفارة ؟

الجواب

هذا السؤال يتضمن مسألتين:
المسألة الأولى: الحلف على المصحف لتأكيد اليمين، وهذه صيغة لا أعلم لها أصلاً من السنة؛ فليست بمشروعة .
وأما المسألة الثانية: فهو حلفه على الكذب وهو عالم بذلك، وهذا إثم عظيم يجب عليه أن يتوب إلى الله منه، حتى أن بعض أهل العلم يقول: إن هذا من اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم تغمسه في النار. فإذا كانت هذه اليمين قد وقعت منه بعد بلوغه فإنه يكون بذلك آثماً، عليه أن يتوب إلى الله وليس عليه كفارة؛ لأن الكفارة إنما تكون في الأيمان على الأشياء المستقبلة، وأما الأشياء الماضية فليس فيها كفارة؛ بل الإنسان دائر فيها بين أن يكون آثماً فيها أم غير آثم، فإذا حلف على شيء يعلم أنه كذب فهو آثم، وإن حلف على شيء يعلم أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه صادق فليس بآثم .

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين