حكم قول (واللَّهِ) باستمرار .. والكلام على كفارة اليمين

السؤال

أردد في كثير من الأحيان وأنا أتكلم كلمة (والله)؛ فهل يعتبر هذا يميناً ؟ وكيف أكفّر عنه إذا حنثت ؟

الجواب

إذا كرَّر المسلم المكلف أو المسلمة المكلفة كلمة (والله) على فعل شيء أو ترك شيء عن قصد وعقد؛ مثل أن يقول: (والله لا أزور فلاناً)، أو يقول: (والله أزور فلاناً) مرتين أو أكثر، أو يقول: (والله لأزورن فلاناً) وما أشبه ذلك؛ فإنه متى حنث: بأن لم يفعل ما حلف على فعله أو فعل ما حلف على تركه - فإن عليه كفارة يمين: وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة. والواجب في الإطعام نصف صاع من قوت البلد: من تمر أو أرز أو غيرهما؛ وهو كيلو ونصف تقريباً. والكسوة هي ما يجزىء في الصلاة كالقميص أوالإزار والرداء. فإن لم يستطع واحدة من هذه الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام؛ لقول الله سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَْيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}[المـَـائدة: 89] .
أما إن جرت اليمين على لسانه بغير قصد ولا عقد فإنها تعتبر لاغية، ولا كفارة عليه في ذلك؛ لهذه الآية الكريمة وهي قوله سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}[المـَـائدة: 89]، وإنما تجزئه كفارة واحدة عن الأيمان المكررة إذا كانت على فعل واحد كما ذكرنا آنفا . أما إن كانت على أفعال فإنه يجب عليه عن كل يمين كفارة؛ مثل أن يقول: (والله لأَزُورَنَّ فلاناً، والله لا أُكلِّمُ فلاناً، والله لأضرِبنَّ فلاناً) وما أشبه ذلك؛ فمتى حنث في واحدة من هذه الأيمان وأشباهها وجب عليه كفارتها، فإن حنث فيها جميعاً وجب عليه عن كل يمين كفارة، والله ولي التوفيق .

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز