حكم الإقامة بين المشركين ومعنى إظهار الدين

السؤال

نحن طلبة مسلمون ندرس في أمريكا لفترات تتراوح ما بين ستة أشهر وأربع سنوات، وجئنا للدراسة هنا بمحض إرادتنا - أي لسنا مبتعثين من أي جهة - والدراسة هنا في أمريكا لا تختلف عن الدراسة في بلادنا سوى بالحصول على اللغة الإنجليزية، فما حكم جلوسنا في هذه البلاد للدراسة ؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

من كان منكم لديه علم وبصيرة بدين الله يمكنه أن يدعو إلى الله ويعلم الناس الخير ويدفع الشبهة عن نفسه ويظهر دينه بين من لديه من الكفار: فلا حرج عليه؛ لأن إقامته والحال ما ذكر وتزوده من العلم الذي يحتاج إليه ينفعه وينفع غيره، وقد يهدي الله على يديه جمعًا غفيرًا إذا اجتهد في الدعوة وصبر وأخلص النية لله سبحانه وتعالى، أما من ليس عنده علم وبصيرة، أو ليس عنده صبر على الدعوة، أو يخاف على نفسه الوقوع في ما حرم الله، أو لا يستطيع إظهار دينه بالدعوة إلى توحيد الله والتحذير من الشرك به وبيان ذلك لمن حوله فلا تجوز له الإقامة بين أظهر المشركين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بريءٌ من كُلِّ مسلم يُقِيمُ بين أَظْهُرِ المشركين ، ولما عليه من الخطر في هذه الإقامة، والله ولي التوفيق.
ــــــــــــــــــــ
أبو داود (2645)، والترمذي (1604، 1605)، والطبراني في الكبير 2/303 (2264) من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه، ورواه النسائي (4780) مرسلاً، وهو الصحيح كما قال البخاري والترمذي. انظر: المغني عن حمل الأسفار (1790). وحسنه الألباني في الصحيحة (2/228)، بطرقه.

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز