ما يترتب على الرضاع الشرعي

السؤال

هناك امرأتان الأولى عندها ولد والثانية عندها بنت، والحاصل أنهم تراضعوا.. فَمَنْ مِنْ إِخوان المتراضعين يحل للثاني ؟

الجواب

إذا أرضعت امرأة طفلاً خمس رضعات معلومات في الحولين أو أكثر من الخمس - صار الرضيع ولداً لها ولزوجها صاحب اللبن، وصار جميع أولاد المرأة من زوجها صاحب اللبن وغيره إخوة لهذا الرضيع، وصار أولاد الزوج صاحب اللبن من المرضعة وغيرها إخوة للرضيع، فصار إخوتها أخوالاً له، وأخوة الزوج صاحب اللبن أعماماً له، وصار أبو المرأة جدّاً للرضيع، وأمها جدةً للرضيع، وصار أبو الزوج صاحب اللبن جداً للرضيع؛ وأمه جدة للرضيع، لقول الله جل وعلا في المحرَّمات من سورة النساء: {وَأُمَهَاتُكُمُ اللاََّّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}[النّـِسـَـاء، من الآية: 23]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: لا رضَاعَ إلا في الحَوْلَيْن ، ولما ثبت في صحيح مسلم رحمه الله: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِن القرآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْن، ثم نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَات، فتوفِّيَ النبي صلى الله عليه وسلم والأمرُ علَى ذلك .. أخرجه الترمذي بهذا اللفظ، وأصله في صحيـــح مسلم .


ــــــــــــــــــ
البخاري (2645)، ومسلم (1445) - (9).
الدارقطني في (سننه) 4/174 (10)، والبيهقي في (الكبرى) (15446، 15447)، مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أرجح. انظر: (تلخيص الحبير) لابن حجر 4/4 (1654).
الترمذي (1150).
مسلم (1452)، والنص هنا جامع بينهما، وهو أقرب للفظ مسلم.

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز