حكم إرضاع الكبير

السؤال

تعلمون حفظكم الله حديث سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما ، وكانت أم حذيفة رضي الله عنها قد ربته في صغره فكان يعتبرها مثل أمه، فلما نزلت آية الحجاب لزمها أن تتحجب منه، فشق ذلك عليهم (سالم وأبي حذيفة وأم حذيفة) فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر سالماً أن يشرب من لبن أم حذيفة فيصير بذلك ابنها من الرضاع. والحديث في مسلم .
وقد راجعت كلام أهل العلم في المسألة في كتاب: (زاد المعاد)، فوجدت أنهم فريقان ووسط: فريق يرى أن الحديث خاص في حق سالم فقط، وفريق يرى عموم الحديث في سالم وغيره، وفريق يتوسط ويرى أن الحديث عام في سالم وغيره بشرط أن تكون حاله مثل حال سالم وأم حذيفة، وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وإني يا شيخ قد ربتني في صغري امرأة أجنبية عني، وقد شق عليها أن تتحجب عني، فأردت أن أعمل بقول شيخ الإسلام في مسألة سالم فعارضني جمع من أقاربها، وطلبوا فتوى شرعية بخصوص هذه المسألة .. لذا أطلب توجيه سماحتكم في هذا الموضوع، وجزاكم الله خيراً .

الجواب

نرى أن حديث سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنه خاص بسالم - كما هو قول الجمهور؛ لصحة الأحاديث الدالة على أنه لا رضاع إلا في الحولين، وهذا هو الذي نفتي به، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز