لا طاعة للوالدة في طلاق الزوجة بدون سبب

السؤال

إن السائل تزوج امرأة، وأنجبت منه أولاداً ثم طالبته والدته بطلاق زوجته دون سبب أو عيب في دينها، بل ذلك لحاجة شخصية، وحاولت أخته وبعض أهل الخير إقناعها، فلم تقتنع إلا بطلاقها، وخرجت من البيت وسكنت مع إحدى بناتها فوقع في حرج من خروجها، لكن زوجته غالية عنده، ولم يعرف عنها إلا الخير .. فماذا يصنع ؟ أفتوني .

الجواب

إذا كان الواقع كما ذكر السائل، من أن أحوال زوجته مستقيمة، وأنه يحبها وغالية عنده، وأنها لم تسيء إلى أُمِّه، وإنما كرهتها لحاجة شخصية، وأمسك زوجته وأبقى على الحياة الزوجية معها - فلا يلزمه طلاقها طاعة لأمه؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إِنَّما الطاعةُ في المَعْروف، وعليه أن يَبَرَّ أُمَّهُ ويَصِلَها بزيارتها والتلطف معها والإنفاق عليها، ومواساتها بما تحتاجه، وينشرح به صدرها، ويرضيها بما يقوى عليه، سوى طلاق زوجته، والله المستعان .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


ـــــــــــــــــــ
جزء من حديث أخرجه: البخاري (4340، 7145، 7257)، ومسلم (1840).

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء