(تعلَّموا السِّحر ولا تَعْمَلوا به )؛ ليس بحديث صحيح ولا ضعيف

السؤال

ما المقصود بقوله: (( تعلموا السحر ولا تعملوا به ))؛ لأن بعض الناس يقول: إنه حديث ضعيف ؟

الجواب

يحرم تعلم السحر: سواء تعلمه للعمل به أو ليتقيه. وقد نص الله سبحانه في كتابه الكريم على أن تعلمه كفر؛ فقال تعالى: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ}[البَقـَـرَة: 102].
وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على أن السحر أحد الكبائر وأمر باجتنابه فقال: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ، فذكر منها السحر، وفي السنن عند النسائي: مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيهَا فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ.
وأما ما ذكرت من قول (تَعَلَّمُوا السِّحر ولا تَعْمَلُوا به) فليس بحديث؛ لا صحيح ولا ضعيف فيما نعلم .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــ
البخاري (2766، 5764، 6857)، ومسلم (89) و(المُوبِقَات): المُهْلِكَات.
أخرجه بزيادة في آخره: النسائي (4079)، والطبراني في الأوسط (1469)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بسند فيه لين. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/69): ويتوجه أنه حديث حسن. وأخرجه بنحوه وزيادة من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه: البزار في مسنده 9/52 (3578). قال في مجمع الزوائد (5/117): ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة.

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء