الفرق بين السحر والكهانة والتنجيم والعرافة وحكم كل منها

السؤال

السحر والكهانة والتنجيم والعرافة .. هل بينهما اختلاف في المعنى ؟ وهل هي سواء في الحكم ؟

الجواب

السحر: عبارة عن عزائم ورُقى وعقد يعملها السحرة بقصد التأثير على الناس بالقتل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين. وهو كفر وعمل خبيث، ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله وإزالته وإراحة المسلمين من شره .
والكِهَانة: ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد: وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجن أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار؛ فيظنه الجاهل كشفًا وكرامة . وقد اغتر بذلك كثير من الناس يظنون المخبر بذلك عن الجن وليًا لله، وهو من أولياء الشيطان. انتهى .
ولا يجوز الذهاب إلى الكُهَّان؛ روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ ليلةً ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَومَاً ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ، رواه أبو داود، ورواه أحمد والترمذي. وروى الأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
(قال البغوي: والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة، .. وقيل هو الكاهن .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: العراف اسم للكاهن والمنجم والرمَّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق). انتهى .
والتنجيم: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، وهو من أعمال الجاهلية؛ وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون .
ــــــــــــــــــــ
فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ص (306) .
مسلم (2230).
لم أجده من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ، لكن رواه الإمام أحمد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (5/380) وفيه: (فصدقه بما يقول) بدلاً من قوله: (فسأله عن شيء).
لم يروه أحد من هؤلاء الثلاثة بهذا اللفظ؛ بل بزيادة أو اختلاف في العبارة لا تؤثر في المعنى؛ انظر: مسند أحمد (2/429)، وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3304).
مستدرك الحاكم 1/8 (15) لكنه قدم العراف على الكاهن. وصححه ووافقه الذهبي.
فتح المجيد ص (309، 310) . وانظر: مجموع الفتاوى (35/173) .

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان