نصيحة لمن يؤخر زواج بناته

السؤال

هناك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها من يخطبها لأجل أن تكمل تعليمها الثانوي أو الجامعي، أو حتى لأجل أن تدرس لعدة سنوات .. فما حكم ذلك ؟ وما نصيحتك لمن يفعله فربما بلغ بعض الفتيات سن الثلاثين أو أكثر بدون زواج ؟

الجواب

نصيحتي لجميع الشباب والفتيات البدار بالزواج والمسارعة إليه إذا تيسرت أسبابه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ، وقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ، وقوله صلى الله عليه وسلم: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَة ، ولما في ذلك من المصالح الكثيرة التي نبه عليها النبي صلى الله عليه وسلم: من غض البصر، وحفظ الفرج، وتكثير الأمة، والسلامة من فساد كبير وعواقب وخيمة .
وفق الله المسلمين جميعاً لما فيه صلاح أمر دينهم ودنياهم؛ إنه سميع قريب .


ـــــــــــــــــــ
البخاري (1905، 5065، 5066)، ومسلم (1400).
و(الباءَةُ والبَاءُ): النكَاح والتزوُّج. ومعنى (وِجَاء): أي قاطِع ومُذْهِب للشهوة.
أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1084) ورَجَّحَ إرساله، وابن ماجه (1967)، والحاكم 2/165 (2695)، والطبراني في الأوسط (446، 7074).
- وأخرجه من حديث أبي حاتم المزني رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1085) وقال: حسن غريب ، والطبراني في الكبير 22/299 (762)، والبيهقي في السنن الكبرى (13259). وحسنه الألباني؛ كما في صحيح سنن الترمذي (865، 866).
أخرجه من حديث أنس رضي الله عنه:
أحمد (3/158، 245)، والطبراني في الأوسط (5099)، وابن حبان (4028)، وسعيد ابن منصور في سننه (490). وحسن الهيثمي إسناده في المجمع (4/258).
- وأخرجه من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه:
أبو داوود (2050)، والنسائي (3227)، والطبراني في الكبير 20/219 (508)، وابن حبان (4056، 4057)، والحاكم 2/162 (2685) وصححه ووافقه الذهبي.

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز