حكم تأخير الزواج لإكمال التعليم

السؤال

هناك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها الزواج ممن يخطبها؛ لأجل أن تكمل تعليمها الثانوي أو الجامعي، أو حتى لأجل أن تدرس لعدة سنوات .. فما حكم ذلك ؟ وما نصيحتك لمن يفعله؟ فربما بلغ بعض الفتيات سن الثلاثين أو أكثر بدون زواج !!

الجواب

حكم ذلك أنه خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ ، وقال صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ: مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وفي الامتناع عن الزواج تفويت لمصالح الزواج.
فالذي أنصح به إخواني المسلمين من أولياء النساء وأخواتي المسلمات من النساء: ألايمتنعن من الزواج من أجل تكميل الدراسة أو التدريس، وبإمكان المرأة أن تشترط على الزوج أن تبقى في الدراسة حتى تنتهي دراستها، وكذلك أن تبقى مدرسة لمدة سنة أو سنتين مادامت غير مشغولة بأولادها، وهذا لا بأس به، على أن كون المرأة تترقى في العلوم الجامعية مما ليس لنا به حاجة أمر يحتاج إلى نظر، فالذي أراه أن المرأة إذا أنهت المرحلة الابتدائية وصارت تعرف القراءة والكتابة بحيث تنتفع بهذا العلم في قراءة كتاب الله وتفسيره، وقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وشرحها؛ فإن ذلك كافٍ، اللهم إلا أن تترقى لعلوم لابد للناس منها؛ كعلم الطب وما أشبهه - إذا لم يكن في دراسته شيء محذور من اختلاط أو غيره .


ــــــــــــــــــ
أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1084) ورَجَّحَ إرساله، وابن ماجه (1967)، والحاكم 2/165 (2695)، والطبراني في الأوسط (446، 7074).
- وأخرجه من حديث أبي حاتم المزني رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1085) وقال: حسن غريب ، والطبراني في الكبير 22/299 (762)، والبيهقي في السنن الكبرى (13259). وحسنه الألباني؛ كما في صحيح سنن الترمذي (865، 866).
البخاري (1905، 5065، 5066)، ومسلم (1400).

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين