حكم سب ذات اللّه عز وجل وآثاره

السؤال

أنا سيدة مسلمة أعيش في الدانمارك مع زوجي المسلم ولي منه والحمد لله ثلاثة أطفال، وليكن اسمي م.م.م. رمزاً. في لحظة غضب عارمة سببت ذات الله - العلي القدير - ومنذ ذلك الحين أبى زوجي التحدث معي بحجة أنني مرتدة، وقد فسخ الله عقد نكاحي، وحرام عليه ذبيحتي، ولا أورث، ولا يصلي علي، ولا أغسل، ولا أكفن، ولا أدفن، ويغرى الكلاب على جيفتي، ومالي فيء للمسلمين. وأنا نادمة أشد الندم وهذه هي المرة الأولى في حياتي، ولي قسط طيب من الثقافة والعلم والحمد لله، وأعلم أن هذا شي فظيع الذي حدث مني - وأشار عليَّ أن أكتب لفضيلتكم في أمر توبتي - هل لي توبة ؟ وهل لي مع زوجي رجعة، وكيف ؟ أصلح الله حالكم .

الجواب

لا شك أن سب ذات الله جل جلاله ردة وخروج عن دائرة الإسلام بإجماع علماء المسلمين يستحق صاحبه القتل إذا لم يتب منه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثَّيِّبُ الزاني، والنَّفْس بالنفس، والتارِكُ لدِينهِ المُفَارِق لِلجماعة.
وما دمت قد تبت من ذلك، وندمت على فعلك له، وعزمت ألا يخرج منك مثل ذلك الكلام السيِّئ فتوبتك صحيحة، ولزوجك الاتصال بك، واعتبار حالك معه بعد التوبة مثلها قبل أن يصدر منك ذلك؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم أقروا المرتدين على نكاحهم بعد أن عادوا للإسلام ولم يفرقوا بينهم وبين زوجاتهم، ولم يجددوا لأحد منهم نكاحاً، ولنا فيهم أسوة حسنة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
البخاري (6878)، ومسلم (1676).

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء