معنى تعذيب الميت ببكاء أهله عليه

السؤال

يقال إن تذكر الميت من قبل الحي، مثل ولد يتذكر والده الميت في كل حين، وفي كل مكان وزمان، والحزن عليه، والبكاء عليه، والتأثر به، يقال: إن الميت يتأثر من ذلك ويضره، ويسيء له فينبغي عدم تذكر الميت بحزن وبكاء وتأثر؛ بل يكتفى بالدعاء والاستغفار له، والترحم عليه فقط .
فما صحة ذلك من عدمه ؟ جزاكم الله خيرًا: وما ينبغي أن يفعل بحق الميت ؟ جزاكم الله خيرًا .

الجواب

ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ رواه البخاري وفسر ذلك بما إذا أوصى أهله بذلك؛ كفعل الجاهليين . وقيل: هذا إذا كان من عادتهم النياحة والندب فلم يحذرهم، وقيل: إن العذاب هو التألم والحزن على فعلهم الذي لا يغني عنهم شيئًا، وليس هو عذاب النار .
فأما مجرد التذكر والحزن والاسترجاع، فلا يدخل في النهي، وذلك لأنه مما يغلب على الإنسان، ولا يستطيع دفع حديث النفس، وما يخطر بالبال من تذكر الميت، والحزن عليه، والتألم لفقده، فإذا تذكره واسترجع ودعا ربه أن يعينه على الصبر والسلوان، ويخلف له خيرًا من مصيبته: أثابه الله وآجره على مصيبته .
ـــــــــــــــ
البخاري، (1286) ومسلم (928) .

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين