القبلة لا تنقض الوضوء

السؤال

زوجي يقبلني دائماً وهو ذاهب إلى خارج البيت؛ حتى وإن كان خارجاً للصلاة في المسجد، وأشعر أحياناً أنه يقبلني بشهوة .. فما الحكم الشرعي في وضوئه ؟.

الجواب

عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلمقَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
هذا الحديث فيه بيان حكم مس المرأة وتقبيلها: هل ينقض الوضوء أم لا ينقض الوضوء ؟ . والعلماء رحمهم الله اختلفوا في ذلك: فمنهم من قال: إن مسست المرأة انتقض الوضوء بكل حال، ومنهم من قال: إن مسستها بشهوة انتقض الوضوء وإلا فلا، ومنهم من قال: إنه لا ينقض الوضوء مطلقاً، وهذا القول هو الراجح.
يعنى أن الرجل إذا قبّل زوجته أو مس يدها أو ضمها ولم ينزل ولم يحدث - فإن وضوءه لا يفسد لا هو ولا هي؛ وذلك لأن الأصل بقاء الوضوء على ما كان عليه، حتى يقوم دليل على أنه انتقض، ولم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلمدليل على أن مس المرأة ينقض الوضوء. وعلى هذا يكون مس المرأة ولو بدون حائل ولو بشهوة وتقبيلها وضمها، كل ذلك لا ينقض الوضوء.. والله أعلم.
ــــــــــــــــــ

البخاري، (30، 2545)، ومسلم (1616) بلفظ: (ما يغلبهم). وأما بلفظ: (ما لا يطيقون)؛ فقد أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (17934، 17966). وصححه الألباني؛ في صحيح سنن أبي داود (164، 165).

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين