هل ترث المطلَّقة المتوفَّى عنها زوجها ؟

السؤال

هل ترث المرأة المطلقة التي توفي زوجها فجأة - وكان قد طلقها - وهي في فترة العدة أو بعد انقضاء العدة ؟

الجواب

المرأة المطلقة إذا مات زوجها وهي في العدة؛ فإما أن يكون الطلاق رجعياً أو غير رجعي:
فإذا كان الطلاق رجعياً: فهي في حكم الزوجة وتنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، والطلاق الرجعي هو أن تكون المرأة طلقت بعد الدخول بها بغير عوض، وكان الطلاق لأول مرة أو ثاني مرة؛ فإذا مات زوجها فإنها ترثه؛ لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ *}[البَقـَـرَة، من الآية: 228]، وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا *}[الطّلاَق]؛ فقد أمر سبحانه وتعالى الزوجة المطلقة أن تبقى في بيت زوجها في فترة العدة، وقال: {لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} يعني به الرجعةَ.
أما إذا كانت المطلقة التي مات زوجها فجأة مطلقة طلاقاً بائناً: مثل أن يكون الطلقة الثالثة، أو أعطت الزوج عوضاً ليطلقها، أو كانت في عدة فسخ لا عدة طلاق - فإنها لا ترث ولا تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة . ولكن هناك حالة ترث فيها المطلقة طلاقاً بائناً مثل: إذا طلقها الزوج في مرض موته مُتَّهَماً بقصد حِرمانها؛ فإنها في هذه الحالة ترث منه ولو انتهت العدة ما لم تتزوج؛ فإنها إنْ تزوجت فلا إرث لها .

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين