تحريم مخالفة الشرع في قسمة الميراث

السؤال

امرأة تقول: توفي أخي وترك عندي مبلغاً من المال قدره ثمانون ألف ريال أمانة عندي، وله ابن وبنت، فأتى إلي أحد الأولاد وطلب ذلك المبلغ، فأنكرته بحجة أنه وهبه لي، وكان أخي يعرف ذلك، ثم جاءت البنت، وقالت: ما تركه والدي أمانة عندك ! .. وبعد مدة خفت من أن ينتقم الله مني بسبب الأمانة التي حملتها، فوزعت المبلغ المذكور بينهما بالتساوي، فأعطيت الابن مثل ما أعطيت البنت (40.000) أربعون ألف ريال لكل منهما، فسألت أحد العلماء، فقال: أنت آثمة في قسمتك هذه، وحرام عليك؛ فهل ما قاله هذا العالم صحيح أم لا ؟ وماذا عليّ أن أفعله الآن ؟

الجواب

أولاً: مماطلتك في حق الورثة شيء لا يجوز لك؛ بل الواجب أداء الأمانة لأهلها .
ثانياً: قسمتك المال بين الذكر والأنثى سواء، وهما ليسا في حكم الله سواء؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ}[النّـِسـَـاء، من الآية: 11]؛ فالأولاد إذا كانوا ذكوراً وإناثاً؛ فللذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يجوز تسوية الذكر بالأنثى .
فالذي عليك الآن استدراك هذا الشيء، ويلزمك أن تسحبي من البنت الزيادة عن نصيبها، وتدفيعها لأخيها، وإن لم تستطيعي سحب الزائد من البنت؛ فإنك تغرمين للابن ما يكمِّل نصيبه . والله تعالى أعلم .

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان