حكم الإسلام في التعليم المختلط

السؤال

ما هو موقف الإسلام من التعليم في جامعات بعض الدول الإسلامية ؟ حيث يوجد بها من الفجور والفسق والكفر الكثير؛ ففيها الفتيات العاريات تماماً والشباب المنحل المنحرف الضال، والاختلاط العلني وبشكل فاضح وفاحش لا يرضاه الإسلام بل يشجع ذلك هيئة التدريس في الجامعات، وبعض الكليات في هذه الجامعات لا يوجد بها حتى المسجد لكي يسجد فيه لله وحده، وفرض الزي الرسمي وهو زي المشركين من أوروبا، ولا يسمح لأي طالب بدخول الامتحان بدون هذا الزي - مثل القميص والعمامة؛ لأن هذا عندهم تأخر وجهل .. فما الحكم ؟

الجواب

أولاً: تعلم العلوم النافعة من فروض الكفاية، فيجب على الأمة وخاصة ولاة أمورها أن يهيئوا جماعة منها رجالاً ونساء لتعلم ما تحتاج إليه من أنواع العلوم، وتيسر لهم طريقه حتى تنهض بالأمة في المحافظة على ثقافتها وعلاج مرضاها، وتجنبها مواطن الخطر، فإن تم ذلك برئت الذمة، ورجي الثواب، وإلا خشي وقوع البلاء، وحقت كلمة العذاب.
ثانياً: اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم؛ لما يفضي إليه من الفتنة وإثارة الشهوة والوقوع في الفاحشة، ويتضاعف الإثم، وتعظم الجريمة، إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئاً من عوراتهن، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن، أو داعبن الطلاب أو الأساتذة ومزحن معهم أو نحو ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض.
فعلى ولاة الأمور أن يخصصوا للطلاب معاهد ومدارس وكليات وكذا الطالبات؛ محافظة على الدين، ومنعاً لانتهاك الحرمات والأعراض والفوضى في الحياة الجنسية. وبذلك يتمكن ذوو الغيرة والدين من الانتظام في سلك التعليم والتعلم دون حرج أو مضايقات. وإذا لم يقم ولاة الأمور بواجبهم، ولم يتم فصل الذكور عن الإناث في دور التعليم، ولا الأخذ على أيدي الكاسيات العاريات: لم يجز الانضمام في سلك هؤلاء إلا إذا رأى الشخص من نفسه القدرة على تقليل المنكر، وتخفيف الشر ببذل النصح والتعاون في ذلك مع أمثاله من الزملاء والأساتذة، وأمن على نفسه من الفتنة

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء