حكم أخذ المُضَحِّي من شَعْرِه أو ظُفْرِه أو بَشَرَتِه

السؤال

رجل يريد أن يضحي عن نفسه فقط .
أو يريد أن يضحي عن والديه فقط .
أو يريد أن يضحي عن نفسه وعن والديه .
- فما حكم أخذه شيئاً من شعره أو أظافره في أيام العشر ؟ وما حكم المرأة التي يتساقط بعض شعرها أثناء مشطه ؟ وما الحكم إذا نوى الأضحية بعد دخول العشر بأيام؛ وكان قبل النية يأخذ من شعره وأظافره ؟
وما مدى درجة الإخلال لو أخذ شيئاً من شعره أو أظافره عمداً وهو ناوٍ أن يضحي عن نفسه أو عن والديه أو عن نفسه وعن والديه ؟ فهل يؤثر ذلك على صحة الأضحية ؟ أفتونا مأجورين ،،،

الجواب

عن أم سلمة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا رواه مسلم؛ وهو نص أن الذي لا يأخذ هو من أراد أن يضحي؛ سواء جعل الأضحية عن نفسه أو عن والديه أو نواها عنه وعن أبويه؛ حيث إنه الذي يشتريها ويدفع ثمنها، فأما أبواه أو أولاده أو امرأته فإنهم لا يمتنعون عن الأخذ ولو أشركهم معه في أضحيته أو تبرع لهم بأضحية خاصة من ماله. فأما مشط المرأة شعرها فلها ذلك ولو تساقط منه شعر، وكذا لو مشط الرجل رأسه أو لحيته وسقط منه شعر فلا بأس بذلك.
ومن عزم على الأضحية في وسط العشر فإنه يمتنع من الأخذ في بقية العشر ولا يضره ما أخذه في أول العشر قبل عزمه على الأضحية، وهكذا لا يترك الأضحية إذا كان قد أخذ من شعره أو من أظفاره ولو متعمداً؛ فلا يترك الأضحية لأجل الامتناع عن أخذ الشعر إذا كان معتاداً تقصير شعره كل يوم أو كل أسبوعين أو أقل أو أكثر؛ إذا لم يصبر عن الأخذ، وإذا صبر وقوي على الترك وجب عليه الترك وحرم عليه الأخذ. ولعل الامتناع؛ لأنه يشبه من ساق الهدي - لقول الله تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البَقـَـرَة، من الآية: 196]، والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.



مسلم (1977).

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين