حكم من ترك بعض واجبات الحج جهلاً

السؤال

ترك الرمي في اليوم الثاني عشر ظاناً أن هذا هو التعجيل، وترك المبيت بمنى وطواف الوداع جاهلاً .

الجواب

حجك صحيح؛ لأنك لم تترك ركناً من أركان الحج لكنك تركت فيه ثلاثة واجبات: الواجب الأول المبيت بمنى ليلة الثاني عشر، والواجب الثاني رمي الجمرات في اليوم الثاني عشر، والواجب الثالث طواف الوداع. والواجب عند أهل العلم - إذا تركه الإنسان في الحج - وجب عليه دم يذبحه في مكة ويفرقه على الفقراء؛ لكن ترك المبيت بمنى ليلة واحدة لا يوجب الدم . وبهذه المناسبة أود أن أنبه إخواني الحجاج على هذا الخطأ الذي ارتكبه أخونا السائل؛ فإن كثيراً من الحجاج يفهمون من قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} [البَقـَـرَة، من الآية: 203]، أي: خرج في اليوم الحادي عشر؛ يعتبرون اليومين يوم العيد ويوم الحادي عشر، والأمر ليس كذلك؛ بل هذا خطأ في الفهم؛ لأن الله تعالى قال: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البَقـَـرَة: 203]، والأيام المعدودات هي: أيام التشريق، وأيام التشريق أولها اليوم الحادي عشر؛ وعلى هذا فيكون قوله: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} أي: من أيام التشريق؛ وهو اليوم الثاني عشر، فينبغي أن يصحح الإنسان مفهومه نحو هذه المسألة حتى لا يخطىء.

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين