دعوى انتقال الروح من إنسان إلى آخر ودعوى التطور من القرد

السؤال

لقد قال لنا أستاذ الفلسفة: أن الروح تنتقل من إنسان إلى آخر فهل هذا صحيح ؟ وإن كان صحيحًا فكيف أن الروح هي التي تعذب وتحاسب وإن انتقلت فيحاسب الإنسان الآخر ؟

الجواب

ما ذكره لكم أستاذ الفلسفة من أن الروح تنتقل من إنسان إلى آخر ليس بصحيح، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ *}[الأعـرَاف]، وجاء تفسير هذه الآية فيما رواه مالك في موطئه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ *}[الأعـرَاف]، فقال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى خلق آدم ثم مسَحَ ظهْرَهُ بيمينهِ فاستخرَجَ منه ذُرِّيةً، فقال: خَلَقْتُ هؤلاء للجنة، وبعمَلِ أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهرَهُ فاستخرَجَ منه ذُرِّيَّةً فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعمَلِ أهل النار يعملون الحديث. قال ابن عبد البر: معنى هذا الحديث قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة كثيرة من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين وغيرهم. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على ذلك وذكروا: أن القول بانتقال الروح من جسم إلى آخر هو قول أهل التناسخ وهم من أكفر الناس، وقولهم هذا من أبطل الباطل.


ــــــــــــــــــــ
أحمد (1/44) وموطأ مالك (898)، وأبو داود (4703)، والترمذي (3075) وقال: حديث حسن، والحاكم (1/27)، و(2/324، 544)، والآجري في الشريعة (441)، وابن منده في الرد على الجهمية (28).
التمهيد (6/6) باختلاف يسير.

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء