حال النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته3

السؤال

أي صلوات أفضل عند قبره الشريف، أعني: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، أو: اللهم صَلّ على محمد وعلى آل محمد بصيغة الطلب ؟ وهل ينظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجل الذي يصلي عليه عند قبره الشريف ؟ وهل أخرج النبي صلى الله عليه وسلم يده من قبره الشريف لأحد من الصحابة العظام أو الأولياء الكرام لجواب السلام ؟

الجواب

(أ) لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم - صيغة معينة في الصلاة والسلام عليه عند قبره، فيجوز أن يقال عند زيارته: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، فإن معناها: الطلب والإنشاء وإن كان اللفظ خبرًا، ويجوز أن يصلي عليه بالصلاة الإبراهيمية فيقول: اللهم صلى على محمد، والأفضل أن يسلم عليه بصيغة الخبر، كما يسلم على بقية القبور، ولأن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا زاره يقول: (السلامُ عليكَ يا رسولَ الله، السلام عليكَ يا أبَا بَكْرٍ، السلام عليكَ يا أَبَتَاهُ) ثم ينصرف.
(ب) لم يثبت في كتاب ولا سنة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم يرى من زار قبره، والأصل عدم الرؤية حتى يثبت ذلك بدليل من الكتاب أو السنة.
(ج) الأصل في الميت نبيًا أو غيره أنه لا يتحرك في قبره بمدِّ يدٍ أو غيرها، فما قيل من أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج يده لبعض من سلم عليه غير صحيح، بل هو وهم وخيال لا أساس له من الصحة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


ـــــــــــــــــــ
عبدالرزاق في مصنفه (6724)، وابن أبي شيبة (11793)، والجهضمي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (100)، والبيهقي في الكبرى (1749). وانظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (24/329) .

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء