نَعم .. الذنوب سبب المصائب

السؤال

بعض الناس يستعجل في بيان الحكمة من بعض الأحداث المعينة فيقول مثلاً: أراد الله من هذه المحن في هذا الوقت كذا وكذا، أو امتنع المطر لكثرة الذنوب، أو حصل الزلزال الفلاني ليختبر الله أولئك .. أليس في ذلك قول على الله بغير علم ويقين؛ لأننا لا نعلم حقيقة مراد الله من ذلك ؟

الجواب

لا حرج أن يعلل الإنسان ما يصيب الناس من زلازل ومحن وفقر بما جعله الله تعالى علة وسبباً . فالذنوب مثلاً بين الله في كتابه أنها سبب للشر والفساد؛ قال الله تبارك وتعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}[الـرُّوم، من الآية: 41]، وقال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ *}[الشّـورى]، وقال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}[آل عِـمرَان، من الآية: 165].
فالنصوص في هذا كثيرة مشهورة؛ فلا حرج أن يعلل الإنسان هذه المصائب بما جعله الله تعالى علة وسبباً، وإن كان هناك أسباب أخرى لا نعرفها . فإذا عللنا بما جعله الله علة فإننا لن نكون قائلين على الله بلا علم؛ بل قائلين على الله بما أعلمنا هو سبحانه وتعالى عن نفسه بأن هذه المصائب سببها ذنوبنا وأفعالنا وما كسبت أيدينا .

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين