حكم الخَلْوَة بالسائق في السيارة

السؤال

ما حكم ركوب المرأة مع سائق أجنبي عنها وحدها ليوصلها في داخل المدينة ؟ وما الحكم إذا ركبت المرأة ومجموعة من النساء مع السائق وحدهن؟

الجواب

لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرماً لها وليس معهما غيرهما؛ لأن هذا في حكم الخلوة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ.
وقال صلى الله عليه وسلم لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ. أما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر، أو امرأة أخرى أو أكثر، فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة؛ لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر . وهذا في غير السفر أما في السفر فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ متفق على صحته . ولا فرق بين كون السفر من طريق الأرض أو الجو أو البحر، والله ولي التوفيق .


ــــــــــــــــــــ
البخاري (1862) وأطرافه عنده، ومسلم (1341) .
أحمد (1/18، 26) وَ (3/339، 446)، والترمذي (2165) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الكبرى (9219، 9221، 9223، 9225)، والطبراني في الصغير (245)، والأوسط (1656، 2929، 7249)، وابن حبان (4576، 5586، 6728، 7254)، والحاكم 1/114، 115 (387- 390) وصححه ووافقه الذهبي.
البخاري (3006)، ومسلم (1341) .

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز