ليس للحائض حضور حِلَق الذِّكر في المساجد

السؤال

هل يجوز للحائض حضور حلق الذكر في المساجد ؟

الجواب

المرأة الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد .
وأما مرورها بالمسجد: فلا بأس به، بشرط أن تَأْمَن تلويث المسجد مما يخرج منها من الدَّم. وإذا كان لا يجوز لها أن تبقى في المسجد، فإنه لا يَحِلّ لها أن تذهب لتستمع إلى حلق الذكر وقراءة القرآن؛ اللهم إلا أن يكون هناك موضع خارج المسجد يصل إليه الصوت بواسطة مُكَبِّر الصوت - فلا بأس أن تجلس فيه لاستماع الذكر؛ لأنه لا بأس أن تستمع المرأة إلى الذكر وقراءة القرآن - كما ثبت عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنه كان يَتَّكِئُ في حِجْرِ عائشة رضي الله عنها، فيقرأُ القرآنَ وهي حائض، وأما أن تذهب إلى المسجد لتمكث فيه للاستماع للذكر، أو القراءة؛ فإن ذلك لا يجوز، ولهذا لما أُبلغ النَّبِي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، أن صفية رضي الله عنها كانت حائضاً قال: أَحَابِسَتَنا هِيَ؟؛ ظن صلى الله عليه وسلم أنها لم تطف طواف الإفاضة؛ فقالوا: إنها قد أفاضت. وهذا يدل على أنه لا يجوز المُكْث في المسجد ولو للعبادة.
وثبت عنه: أنه أمَرَ النساء أن يَخْرُجْنَ إلى مُصَلَّى العيد للصلاة والذِّكر، وأَمَرَ الحُيَّض أن يَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى.



البخاري (297، 7549)، ومسلم (301).
البخاري (328، 1757، 4401) وأطرافه في (294)، ومسلم (1211).
البخاري (324)، ومسلم (890).

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين