حكم غسل الجمعة

السؤال

هل يكتفى بالغسل الواجب قبل صلاة الفجر للجمعة أم لا ؟

الجواب

السُنة غسل يوم الجمعة عند التهيؤ لصلاة الجمعة، والأفضل أن يكون ذلك عند التوجه إلى المسجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رَاحَ أَحَدُكُم إلى الجُمعة فَلْيَغْتَسِلْ.
وإذا كان اغتسل في أول النهار أجزأه؛ لأن غسل يوم الجمعة سُنة مؤكدة، وقال بعض أهل العلم بالوجوب، فينبغي المحافظة على هذا الغسل يوم الجمعة في يوم الجمعة، والأفضل أن يكون عند توجهه إلى الجمعة كما تقدم؛ لأن هذا أبلغ في النظافة، وأبلغ في قطع الروائح الكريهة، مع العناية بالطيب واللباس الحسن، وكذلك ينبغي له إذا خرج إليها أن يعتني بالخشوع وأن يقارب بين خطاه؛ لأن الخطا تحط بها السيئات ويرفع الله بها الدرجات فينبغي أن يكون له خشوع وعناية، وإذا وصل إلى المسجد قدم رجله اليمنى، وصلى على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وسمَّى الله، وقال: أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، ثم يصلي ما قدَّر الله له، ولا يفرق بين اثنين، وبعد ذلك يجلس ينتظر: إما في قراءة وإما في ذكر واستغفار أو سكوت حتى يأتي الإمام، ويكون منصتاً إذا خطب الإمام، ثم يصلي معه، فإذا فعل ذلك فقد أتى خيراً عظيماً.
وجاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنِ اغتسلَ ثم أتى الجُمُعَةَ فصلَّى ما قُدِّرَ لَهَ، ثم أنصتَ حتى يَفْرُغَ من خُطبتِهِ ثم يُصلِّي معه؛ غُفِر له ما بينَهُ وبين الجمعة الأخرى وفَضْلُ ثلاثةِ أيام ؛ وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها.



البخاري (882) واللفظ له، ومسلم (845).
مسلم (857).

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز