حكم المسافر الذي أدرك ركعتين من رُبَاعِيَّة مع مقيم

السؤال

مسافر أتى على قوم يصلون العشاء جماعة دون قصر وهو يرغب أن يقصر؛ فهل يجوز له أن يلحق بهم ليكسب الجماعة ثم يجلس في التشهد الأول ويبقى جالساً حتى يتم الإمام صلاته ويسلم فيسلم معه ؟ وفي حال إذا فاتته الركعتان الأوليان، فهل يجوز له أن يلحق بهم ليكسب الجماعة فيصلي معهم الركعتين الأخيرتين ويسلم بعدها ؟

الجواب

إذا صلى وحده له أن يقصر، وإذا صلى مع قوم يقصرون من الصلاة قصر معهم، وإذا صلى مع جماعة يتمون لزمه الإتمام حتى ولو لم يدرك معهم إلا آخر الصلاة، فإن عليه أن يقضي ما فاته؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أَدْرَكْتُم فَصَلُّوا وما فَاتَكُم فَاقْضُوا ، وقيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما بال المسافر إذا صلَّى وحده قَصَرَ، وإذا صلَّى مع الجماعة أَتَمَّ ؟ فقال: (تلك السُّنة) ، والأفضل له أن يصلي جماعة ليكتسب الفضيلة. والله أعلم.


أحمد (2/238، 270، 318، 489، 532)، والنسائي (861)، وابن خزيمة (1505، 1772)، وابن حبان (2145)، وآخرون. وصححه الألباني في صحيح النسائي برقم (830). والحديث في الصحيحين؛ بلفظ: (فأَتِمُّوا) بدل (فَاقْضُوا): البخاري (635)، ومسلم (602، 603).
أحمد (1/216)، بنحوه. وأصله في صحيح مسلم (688).

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين