هل هناك فرق في الثواب بين صلاة المريض وصلاة الصحيح ؟

السؤال

هل هناك فرق في الأجر بين من صلى الصلاة على كرسي يومئ بالركوع والسجود؛ إلى غير القبلة، وبين من صلاها تامة إلى القبلة ؟

الجواب

لا تجوز الصلاة على كرسي أو سرير إلا لعاجز عن القيام أو الركوع والسجود؛ فإذا عجز المريض صلى على سريره جالسًا بقدر، ويومئ بالركوع والسجود إلى القبلة؛ فإن عجز صلاها لغير القبلة، وإذا صلاها على حسب حاله فأجره كامل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : صَلِّ قائمًا؛ فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فقاعدًا؛ فإنْ لَمْ تَسْتَطع فعَلَى جَنْب متفق عليه. وفي رواية : فإن لم تستطع فَمُسْتَلْقِيًا، ومتى صلى العاجز بالإيماء على حسب قدرته - فأجره كامل؛ كأجر من صلى إلى القبلة قائمًا؛ لقول الله تعالى : {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}[البَقـَـرَة: 286]، وقوله تعالى : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[التّغـَـابُن: 16]. وأما إن كان قادرًا على القيام ولكنه يعجز عن الركوع والسجود لمرض في ركبتيه، فإن له أن يصلي على كرسي موجهًا إلى القبلة، ويومئ بالركوع والسجود، ويجعل السجود أقرب من الركوع، والله أعلم.



البخاري (1117).
سنن الدارقطني 2/42 (1)، والسنن الكبرى للبيهقي (3493).

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين