حكم أداء النوافل والسنن الرواتب في السفر

السؤال

ما هي السنن النوافل التي من السنة تركها في السفر ؟ وما حكم الإتيان بالسنن الرواتب في السفر وكذلك السنن الأخرى: مثل تحية المسجد والصلاة بين الأذانين وصلاة الوتر وصلاة الضحى ؟

الجواب

رُخِّص للمسافر أن يقصر الصلاة الرباعية ؛ لأن السفر عادة مظنة المشقة بحيث أنه يواصل سيره عشر ساعات أو نحوها، وذلك مما يشق عليه؛ فلأجل ذلك خفف عنه في الصلاة بقصر الرباعية والجمع بين الظهرين وبين العشائين، وأسقطت عنه الرواتب ونحوها. ولهذا لما رأى بعض الصحابة قومًا يتنفلون ويصلون سُبْحَةَ الضحى - قال لهم : ( لَوْ كنتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ ) ؛ أي: لو كنت سأتطوع لما قصرت الصلاة. فالعلة في قصر الصلاة هي المشقة؛ وهي العلة في إسقاط النوافل، فإذا خَفَّت المشقة أو عدمت فلا يحرم المسلم نفسه من التطوعات؛ كالرواتب قبل الفرائض أو بعدها، وكذلك تحية المسجد، والصلاة بين الأذان والإقامة، وقيام الليل، وصلاة الوتر، وصلاة الضحى؛ فإن الصلاة من أفضل القربات، وهي قرة العين، وسرور القلب، ونعيم البدن وغذاء الأرواح. فلا يَحْرُم الإنسان نفسه من هذه العبادة ولو كان يقصر الصلاة. ومع المشقة يندب أن يصليها على راحلته؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي من الليل على راحلتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ به، ويُومِئُ بالركوع والسجود، ويجعل السجود أَخْفَضَ من الركوع؛ وذلك لمحبته للصلاة وحرصه على الإكثار منها.



وهو: عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
مسلم (689). ومعنى (مُسَبِّحًا): أي مُتَنَفِّلاً ومُتَطَوَّعًا.
البخاري (1000، 1093 - 1100، 1104، 1105)، ومسلم (700 - 702) بنحوه.
أحمد (3/73)، وعبدالرزاق (4520)، وابن أبي شيبة في مصنفه (8505)، والطبراني في الأوسط (5600، 8554).

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين