حكم استعمال آنية الذهب والفضة

السؤال

إذا كان الإناء مطلياً بالذهب وليس ذهباً خالصاً؛ فهل هذا حرام استعماله ؟ وهل ينطبق عليه الحديث: لا تأكلوا في آنية من الذهب والفضة ؟

الجواب

نعم؛ نصَّ العلماء على أنَّ هذا ينطبق عليه النهي، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ ، وخرَّج الدارقطني وحسنه والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: مَنْ شَرِبَ في إناءِ ذهبٍ أو فضَّة، أو في إناءٍ فيه شيءٌ من ذلك فإنما يُجَرْجِرُ في بطنهِ نارَ جهنَّم.
فقوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ : النهي يعم ما كان من الذهب أو الفضَّة، وما كان مطلياً بشيء منهما؛ ولأن المطلي فيه زينة الذهب وجماله، فيمنع ولا يجوز بنص هذا الحديث، وهكذا الأواني الصغار؛ كأكواب الشاي وأكواب القهوة، والملاعق: لا يجوز أن تكون من الذهب أو من الفضَّة؛ بل يجب البعد عن ذلك. وإذا وسَّع الله على العباد فالواجب التقيُّد بشريعة الله، وعدم الخروج عنها، وإذا كان عنده زيادة فلينفق على عباد الله المحتاجين، ولا يسرف ولا يبذر .


ـــــــــــــــــــ
البخاري (5426)، ومسلم (2067).
مسلم (2065) .
الدار قطني في سننه (1/40) وقال: إسناده حسن، والبيهقي في الكبرى (106).

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز