حكم لبس الرجل الساعة المطلية بالذهب

السؤال

لدي ساعة يدوية مطلية بماء الذهب؛ فهل يجوز لي لبسها أو استعمالها ؟

الجواب

من المعلوم أن لبس الذهب حرام على الرجال؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً وفي يده خاتم من ذهب فنزعه النبي صلى الله عليه وسلم من يده وطرحه وقال: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل: خذ خاتمك وانتفع به، قال: والله لا آخذ خاتمًا طرحه النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النبي عليه الصلاة والسلام في الذهب والحرير: إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ.
فلا يجوز للرجل أن يلبس أي شيء من الذهب لا خاتمًا ولا زرارًا ولا غيره، والساعة من هذا النوع إذا كانت ذهبًا. أما إذا كانت طلاء أو كانت عقاربها من ذهب أو فيها حبات من ذهب يسيرة، فإن ذلك جائز، لكن مع هذا لا نشير على الرجل أن يلبسها - أعني الساعة المطلية بالذهب - لأن الناس يجهلون أن هذا طلاء أو أن يكون خلطًا في مادة هذه الساعة، ويسيئون الظن بهذا الإنسان، وقد يقتدون به إذا كان من الناس الذين يقتدى بهم فيلبسون الذهب الخالص أو المخالط . ونصيحتي ألا يلبس الرجال مثل هذه الساعات المطلية وإن كانت حلالاً، وفي الحلال الواضح الذي لا لبس فيه غنية عن هذا؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. ولكن إذا كان الطلاء خلطاً من الذهب لا مجرد لون - فالأقرب التحريم .

ـــــــــــــــــــــ

مسلم (2090) .


أحمد (1/96، 4/393)، وأبو داود (4057)، والترمذي (1720)، والنسائي (5144-5147 )، وابن ماجه (3595)، وابن حبان (5434). وقال الترمذي: حسن صحيح..


البخاري (52)، ومسلم (1599) .

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين