تحريم منع السائقين ونحوهم من أداء صلاة الجماعة

السؤال

ما حكم الشرع في نظركم فيمن يمنعون السائقين الذين يشتغلون عندهم في البيوت عن الصلاة في المساجد، ويأمرونهم بالصلاة في البيوت، ولا يسمح لهم بالخروج إلا إذا كانوا يريدون أن يخرجوا هم؛ أي: أهل البيت ؟

الجواب

الذي ينبغي لهؤلاء القوم الذين عندهم عمال يعملون عندهم أن يمكنوهم من صلاة الجماعة؛ لما في ذلك من الأجر والخير الكثير؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى - وقد قال الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[المَائدة، من الآية: 2]، ولا يحل لهم أن يمنعوهم من صلاة الجماعة؛ لأن صلاة الجماعة واجب شرعي، والواجب الشرعي مستثنى من زمن العمل عند المسلمين؛ لأن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة البشر. ولكن إذا مُنِعَ هذا العاملُ من الصلاةِ جماعةً ولم يكن له مندوحة عن هذا العمل فإنه يعذر في هذه الحال؛ لأنه ممنوع منها بغير اختياره، ولو ترك العمل لَتَضَرَّرَ بذلك .

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان