كيفية التعامل مع الزوجة التي لا تصلي

السؤال

ماذا يجب على الزوج إذا كانت زوجته تصوم ولا تصلي ؟

الجواب

يجب على الزوج أن يفارقها؛ وذلك لأن تركها للصلاة موجب للكفر المخرج عن الملة، فتكون كافرة بترك الصلاة؛ والكافرة لا تحل للمؤمن؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[المُمتَحنَة، من الآية: 10]، وقال تعالى: {وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَْمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}[البَقَرَة، من الآية: 221]، وقال تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}[المـُمتَحنـَـة: 10]. فالواجب عليك أيها الزوج أن لا تمسك بعصمة هذه المرأة لأنها كافرة، وليس لها الحق في حضانة أولادها؛ لأنه لا ولاية لكافر على مسلم.
وإنني أقول لتلك المرأة إن صيامها لرمضان غير مقبول وليس لها منه إلا التعب والعناء؛ وذلك لأن الكافر لا يقبل منه أي عمل صالح - قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا *}[الفـُـرقان]، وقال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[الأنعَام، من الآية: 88]، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ}[التّوبَة، من الآية: 54]. فإذا كانت النفقات ونفعها متعدي لا تقبل .. فكيف بالعبادات الخاصة التي لا تتعدى فاعلها ؟!
والحاصل: أن تلك المرأة قد انفسخ عقد نكاحها إلا أن تتوب إلى الله وترجع إلى الإسلام وتصلي؛ فإن رجعت وصلَّت فهي زوجة له.

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين