ماذا تفعل مَنْ زوجها لا يصلي أحياناً ؟

السؤال

أنا امرأة متزوجة وزوجي لا يحافظ على الصلاة، وأحياناً يجمع بين فرضين معاً، وأحياناً يمر عليه عدة أيام دون أن يصلي وهو لا يتركها نهائياً. وأنا أنصحه وآمره بالصلاة ولكنه لا يسمع مني، وأنا عندي طفلة ولا أريد أن أهدم حياتي .. فأرشدوني جزاكم الله خيراً ؟

الجواب

الذي لا يصلي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كافر؛ يقول عليه الصلاة والسلام بَيْنَ الرَّجُلِ وبين الشِّرك والكُفْر تَرْكُ الصلاة ، ويقول صلى الله عليه وسلم: العَهْدُ الذي بيننا وبينهمُ الصلاةُ؛ فَمَنْ تركها فَقَدْ كَفَرَ والصلاة عمود الإسلام، والصواب: أن من تركها ولو لم يجحد وجوبها كفر في أصح قولي العلماء، وحياتك معه هي الهدم، وفراقك له هو الحياة والسعادة، فمثل هذا يفارق؛ لأن البقاء معه هدم للدين وشر عظيم عليك وعلى أولادك، فالواجب عليك الخروج منه إلى أهلك أنت وطفلتك؛ لأنك أولى بالطفلة ما دامت هذه حاله، وسوف يعوضك الله خيراً منه وأفضل؛ يقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}[الطّـلاَق: 2]، ويقول سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}[الطّـلاَق: 4]. فهذا الرجل لا ينبغي أن تعيشي معه؛ لتركه الصلاة وعدم مبالاته بها وعدم قبوله النصيحة، فاخرجي منه واطلبي الطلاق، والله يعطيك خيراً منه وأفضل، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. نسأل الله لنا وله الهداية.


مسلم (82) .
أحمد (5/346) وأهل السنن: الترمذي (2621)، والنسائي (463)، وابن ماجه (1079)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز