حكم أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم

السؤال

ما حكم أخذ الأجرة على تحفيظ القرآن الكريم؛ حيث إن لدينا إماماً في قريتنا يأخذ أجراً على تحفيظ القرآن للصبيان ؟

الجواب

لا حرج في أخذ الأجرة على تعليم القرآن وتعليم العلم؛ لأن الناس في حاجة إلى التعليم، ولأن المعلم قد يشق عليه ذلك ويعطله التعليم عن الكسب، فإذا أخذ أجرة على تعليم القرآن وتحفيظه وتعليم العلم: فالصحيح أنه لا حرج في ذلك. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جماعة من الصحابة نزلوا ببعض العرب فلُدِغ سيدهم - يعني رئيسهم - وأنهم عالجوه بكل شيء ولم ينفعه ذلك وطلبوا منهم أن يرقوه، فتقدم أحد الصحابة فرقاه بفاتحة الكتاب، فشفاه الله وعافاه، وكانوا قد اشترطوا عليهم قطيعاً من الغنم، فأوفوا لهم بشرطهم، فتوقفوا عن قسمه بينهم حتى سألوا النَبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال عليه الصلاة والسلام: أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ، ولم ينكر عليهم ذلك وقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ. فهذا يدل على أنه لا بأس بأخذ الأجرة على التعليم - كما جاز أخذها على الرقية .


ــــــــــــــــــــ
البخاري (2276)، وأطرافه فيه، ومسلم (2201).
البخاري (5737) .

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز