ماذا تفعل مَنْ زوجها لا يصلي ؟

السؤال

ما حكم بقاء المرأة المتزوجة من زوج لا يصلي وله أولاد منها ؟ وما حكم تزويج من لا يصلي ؟

الجواب

إذا تزوجت امرأة بزوج لا يصلي مع الجماعة ولا في بيته فإن النكاح ليس بصحيح؛ لأن تارك الصلاة كافر، كما دل على ذلك الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، وأقوال الصحابة، كما قال عبدالله بن شقيق: (كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) ، والكافر لا تحل له المرأة المسلمة - لقوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[المـُمتَحنـَـة: 10].
وإذا حدث له ترك الصلاة بعد عقد النكاح فإن النكاح ينفسخ؛ إلا أن يتوب ويرجع إلى الإسلام، وبعض العلماء يقيد ذلك بانقضاء العدة فإذا انقضت العدة لم يحل له الرجوع إذا أسلم إلا بعقد جديد، وعلى المرأة أن تفارقه ولا تمكنه من نفسها حتى يتوب ويصلي، ولو كان معها أولاد منه؛ لأن الأولاد في هذه الحال لا حضانة لأبيهم فيهم.
وعلى هذا أحذر إخواني المسلمين من أن يزوجوا بناتهم ومن لهم ولاية عليهن بمن لا يصلي؛ لعظم الخطر في ذلك، ولا يحابوا في هذا الأمر قريباً ولا صديقاً. وأسأل الله الهداية للجميع، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حرر في 9/10/1414هـ.


الترمذي (2757). قال في تحفة الأحوذي (7/310): أخرجه الحاكم أيضًا وصححه على شرطهما، وذكره الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه.

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين