مساعدة العمال على أداء الحج والعمرة

السؤال

هل يجوز صاحب المؤسسة أن يمنع العامل من أداء العمرة أو الحج؛ علماً بأن هذه هي الفرصة المتاحة له في حياته ؟ وبما ذا تنصحون الكفلاء في هذا الأمر ؟

الجواب

ننصح الكفلاء بالرفق بعمالهم، وبمساعدتهم على الطاعة والعبادة، ومن ذلك تمكينهم من أداء نسك الحج في زمنه، حيث إنه لا يتيسر لهم غالباً إذا انتهى عقدهم ورجعوا إلى بلادهم؛ لمشقة السفر وكلفته وبعده وقلة من يسمح لهم بالحج من هناك للزحام وقت الموسم، وغير ذلك من المعوقات الكثيرة. فعلى هذا متى سنحت لهم الفرصة وتمكنوا من أداء هذا النسك فيلزم الكفيل الإذن لهم، ولا يجوز له منعهم وقد تمت شروطه وانتفت الموانع .
ثم إن ذلك لا يخلّ بالعمل لديه لقصر المدة؛ فهي لا تستغرق أكثر من عشرة أيام ذهاباً وإياباً وأداءً للمناسك، فإن كانوا كثيراً لديه فله أن يقسمهم على عامين أو أكثر يرخص في كل عام لبعضهم في أداء هذه المناسك، فذلك من التعاون على البر والتقوى ومن الإعانة على القيام بالواجبات والأركان الإسلامية. فأما العمرة فوقتها واسع، وله أن يرخص لهم في أي وقت من السنة لأدائها ولا تستغرق أكثر من يومين غالباً، فإن تبرع بنفقتهم فله أجر كبير وإلا أنفقوا على أنفسهم. وبكل حال لا يحق له منعهم إذا تمت الشروط وزالت العوائق . والله أعلم .

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين