التَّصوير باليد وبآلة التَّصوير

السؤال

أرجو من فضيلتكم بيان حكم التَّصوير: ما كان منه باليد، وما كان بآلة التَّصوير، وما حكم تعليق الصُّور على الجدران ؟ وما حكم اقتنائها لغير حاجة إلا للذِّكرى فقط ؟

الجواب

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، التَّصوير باليد حرام، بل هو من كبائر الذنوب؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم لعن المصوِّرين ، واللَّعن لا يكون إلا على كبيرة من كبائر الذُّنوب، وسواء رسم الصورة يختبر إبداعه، أو رسمها للتوضيح للطلاب، أو لغير ذلك فإنَّه حرام، لكن لو رسم أجزاءً من البدن، كاليد وحدها أو الرأس وحده؛ فهذا لا بأس به. وأما التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية الفورية التي لا تحتاج إلى عمل بيد فإن هذا لا بأس به لأنَّه لا يدخل في التصوير، ولكن يبقى النظر: ما هو الغرض من هذا الالتقاط ؟ إذا كان الغرض من هذا الالتقاط هو أن يقتنيها الإنسان ولو للذِّكرى صار ذلك الالتقاط حراماً؛ وذلك لأن الوسائل لها أحكام المقاصد، واقتناء الصور للذكرى محرَّم؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، وهذا يدل على تحريم اقتناء الصور في البيوت. وأما تعليق الصور على الجدران فإنه محرَّم ولا يجوز، والملائكة لا تدخل بيتاً فيه صور .
ــــــــــــــــــــ
البخاري (5347)، وأطرافه في (2086).

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين